محمد بن أبي يعلي
6
طبقات الحنابلة
الامتحان غير أن الناس كانوا يقرعونه سيما أن عبد الرحمن بن إسحاق كان قاضيه وهو الذي أشار عليه بقتل أحمد بن نصر الخزاعي . فلنذكر بعض اختياراته : اختار إيجاب غسل اليدين عند القيام من نوم الليل واختار تنجيس أسئار جوارح الطيور واختار تحريم الوضوء من آنية الذهب والفضة مع الحكم بصحة الطهارة . ومات يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ودفن في مقبرة الخيزران . أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبو بكر القطيعي كان يسكن قطيعة الدقيق وإليها ينسب سمع إبراهيم بن إسحاق وإسحاق بن الحسن الحربيين وبشر بن موسى الأسدي وأبا العباس الكديمي وأبا مسلم الكجي وعبد الله ابن إمامنا أحمد روى عنه المسند والزهد والتاريخ والمسائل وغير ذلك وقيل : إن عبد الله ابن إمامنا كان يقعده في حجره وهو يقرأ عليه الحديث فيقال له : يؤلمك فيقول : إني أحبه . مولده : يوم الاثنين لثلاث خلون من المحرم سنة أربع وسبعين ومائتين روى عنه من المتقدمين : الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ومن دونهم : ابن رزقوية ومحمد بن أبي الفوارس وأبو نعيم الأصبهاني وعبد الملك بن بشران وابن المذهب والجوهري . سئل ابن مالك عن الإيمان ؟ فقال : قول وعمل ثم قال : وهل يشك فيه ؟ . وقال أبو الحسن بن الفرات : كان ابن مالك القطيعي مستوراً صاحب سنة كثير السماع من عبد الله بن أحمد ومن غيره . وقال محمد بن أبي الفوارس : كان أبو بكر بن مالك مستوراً صاحب سنة . وقال أبو بكر البرقاني : كنت شديد التنفير عن حال ابن مالك حتى ثبت عندي : أنه صدوق لا يشك في سماعه .